Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية نسبه وأيامه الأولى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٢٣٨

كذب) (١) ويقصد بالهجرة الأولى الهجرة إلى أرض الحبشة، وبالهجرة الآخرة الهجرة إلى المدينة المنورة.

وكان النبي ﷺ قد آخى بين أصحابه المهاجرين قبل الهجرة على الحق والمواساة وذلك بمكة، فآخى بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، فقال عثمان: (إن لي حائطين فاختر أيهما شئت) فقال عبد الرحمن: (بارك الله لك في حائطك، ما لهذا أسلمت، دلني على السوق)، فدله عثمان، فكان يشتري السمنة والأقيطة (٢) والإهاب (٣)، فجمع فتزوج.

وأمر رسول الله ﷺ أصحابه من المهاجرين من قومه ومن معه بمكة من المسلمين بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها واللحوق بإخوانهم الأنصار، وقال «إن الله ﷿ قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها»، فخرجوا أرسالا، وأقام رسول الله ﷺ بمكة ينظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة والهجرة إلى المدينة (٤).

وهاجر عبد الرحمن من مكة إلى المدينة، فنزل في رجال من المهاجرين على سعد بن الربيع الخزرجي (٥).

وبعد أن هاجر النبي ﷺ من مكة إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار بعد بنائه المسجد، وقيل: إن المؤاخاة كانت والمسجد يبنى، على المواساة والحق، فكانوا