مجلة البحوث الإسلامية
فقد جعل مال اليتيم لآكله خبيثًا؛ لأنه أخذه بغير حق: ﴿وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾
وكانوا في الجاهلية إذا كانت اليتيمة امرأة لها مال وجمال حجروها لأنفسهم، وإن كانت ليست ذات مال وجمال لم يهتموا بها، فحذرهم الله من ذلك وقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ انِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾، وقال: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾، فحذرهم من ذلك، وأمرهم بالعدل في الأيتام ذكورًا وإناثًا، وقال ﷺ: «إني أُحرِّج حق الضعيفين المرأة