Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوجيه الثاني البر بالوالدين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٤/ ٣٠

صديقهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما))» (١)

فمن برّهما أن تصل أرحامهما، أقرباءهما، وأن تبرّ صديقهما، وتحسن إليه، وتعرف له فضله ومكانته، وأن تُنْفِذ عهودهما ووصاياهما، وأن تسعى في قضاء دينهما، إن كان عليهما دين.

فقد أتى رجل لابن عمر ﵄ وهو في سفره، ومعه راحلته وحماره يرتاح عليه عند التعب من الراحلة، فجاء هذا الرجل وسلم عليه، وهو أعرابي، فسأله فأخبره عن اسمه فأعطاه حماره وعمامته التي كانت عليه، فقيل: يا ابن عمر إنهم الأعراب، يكفيهم القليل، قال: إن أبا هذا كان صديقًا لعمر، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أبرّ البر إكرام الرجل أهل ودّ أبيه» (٢)

وزار أبا بردة الأشعري، وقال: ما أتيتك إلا أن أباك كان صديقًا لعمر.

هكذا المؤمنون الصادقون، هكذا كانوا يقبلون النصوص ويطبقونها.

ومرة طاف ابن عمر بالبيت الحرام، فجاء رجل حاملاً أمه على ظهره، يطوف بها فقال: يا عبد الله بن عمر، أتراني أدّيت حق أمي،