Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوجيه الأول تحريم الشرك بالله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٤/ ٢٢

﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، وقوله: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.

إن التوحيد لله خالص، ليس لأحد فيه نصيب، لا النبي ولا الملائكة ولا سائر الأنبياء كلهم، ولا الأولياء، ولا الصالحون، التوحيد الخالص لله، هو حق الله على عباده، يجب أن يفرد الله به؛ لأن هذا هو الدين الحق ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.

لقد دعا محمد ﷺ إلى هذا التوحيد، عاش بمكة يناضل ويجادل ويدفع الباطل بالحق، ويدحض الباطل بالحق، والقوم مصرون على باطلهم، كما أخبر الله عنهم أنهم تعلقوا بأصنامهم وأوثانهم، وقالوا: يريد محمد أن يضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها، يريدون أن يبقوا على هذا الضلال، وعلى هذه الخرافات الباطلة التي ضلت بهم عن سواء السبيل، إن محمدا دعاهم إلى توحيد الله فقال جل وعلا: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾،