Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوجيه الأول تحريم الشرك بالله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٤/ ١١

﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، إن هذه الوصايا المؤكدة الثلاث المختومة كل آية بالعقل والفكر والتقوى لجدير بالمسلم أن يتأملها ويتعقلها؛ لأنها وصية الله لعباده ووصية نبيه لأمته، قال عبد الله بن مسعود ﵁: (من أراد أن ينظر إلى وصية رسول الله ﷺ التي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات من سورة الأنعام ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخر الآيات، حقا إنها وصايا يجب العناية بها، والوقوف عندها؛ لأن فيها صلاح القلوب والأعمال، ولأن فيها الدعوة إلى الخير؛ ولأن فيها المنهج المستقيم الذي إذا سار المسلمون عليه نالوا من الله السعادة في الدنيا والآخرة، ومحمد ﷺ لا يأمر إلا بشرع الله؛ لأنه قال لنا: «وإني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله ... » (١) فكتاب الله وصيته لأمته، وإن هذا الكتاب إن لزموه فلن يضلوا