مجلة البحوث الإسلامية
الله، إنه الذكر الحكيم، والكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، إنه الرحمة المهداة: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾، وكلما قرأ المسلمون كتاب الله بتدبر وتعقل وتأمل، ووقفوا عند كل وصاياه وأوامره ونواهيه وجدوا الخير العظيم والهدى الكثير، ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾، فمن اتبع القرآن فإنه مهتدٍ وسعيد في الدنيا والآخرة، هو مهتد وليس بضال، وهو سعيد وليس بشقي، إنّ تدبر القرآن وتأمّله لأمر مطلوب منا: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾، ولكن يحول دون تدبر القرآن الذنوب والمعاصي ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾، نعوذ بالله من سوء الحال.