Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع أسرى الحرب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٣/ ٣٧٢

إلا أننا لا نجد إلا في أحوال نادرة جدا قيامهم بقتل الأسرى، وإن حصل ذلك فهو في حالات محددة، كانت لها ظروفها الخاصة.

لذا نجد في الإسلام أربع خيارات للأسرى من الرجال، وجميعها طبقه المسلمون في حروبهم. وأما النساء والأطفال فكما مر معنا؛ لا يجوز قتلهم عموما، بل إن المسلمين كانوا يُحسنون إليهم، وفي ذلك يقول ابن تيمية: (وكذلك السبي الذي بأيدينا من المسيحيين يعلم كل أحد إحساننا ورحمتنا ورأفتنا بهم، كما أوصانا خاتم المرسلين ﷺ حيث قال في آخر حياته: «الصلاة وما ملكت أيمانكم» (١) قال الله تعالى في كتابه: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ الإنسان: ٨ - ٩) (٢)

كما من الواضح الاهتمام الدولي المعاصر بأسرى الحرب، وتؤكد " اتفاقية جنيف الثالثة " المتعلقة بأسرى الحرب على عدم استجواب الأسرى بشكل متعسف وقسري، ففي المادة (١٧): (لا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه على أسرى