مجلة البحوث الإسلامية
لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية» (١) ولذا لم يكن النبي ﷺ بذاك الحريص على خوضها فيما لو تم الوصول للغايات من طريق آخر.
قبل الصلح الذي عقده النبي ﷺ مع مشركي مكة، كانت هناك محاولات سلمية للنبي ﷺ وأصحابه، حتى قال ﷺ " لبديل بن ورقاء الخزاعي " وقد جاء صادا للنبي ﷺ عن المسجد الحرام: «إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاؤوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر؛ فإن شاؤوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا. وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره» (٢).
وإن من ينظر في تفاصيل هذا الصلح؛ ليجد فيها حرصا نبويا على عدم الحرب، حتى عندما كتبوا معاهدة الصلح كان فيها بعض النصوص التي تُقلل من شأن ومكانة النبي ﷺ، ومع ذلك رضي بها: (فقال النبي ﷺ «بسم الله الرحمن الرحيم". قال سهيل: أمّا الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب. فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي ﷺ: " اكتب باسمك اللهم". ثم قال "هذا ما قاضى عليه محمد سول الله ". فقال سهيل والله لو كنا