Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية (خطر الإشاعة على الفرد والمجتمع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩٣/ ٩

كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: ﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾، فأشاعوا عنه أنه يريد التفضل والمنة عليهم، وأشاعوا عنه أن أتباعه هم ضعفاء العقول، قال الله تعالى: ﴿مَا نَرَاكَ إِلا بَشَرًا مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ﴾، وقال قوم هود لهود ﵇ كما أخبر الله عنه أنهم قالوا له: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ (٦٥) قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾، وقالوا كما قال الله عنهم ﴿إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾، فهم يظنون ويشيعون عنه أن آلهتهم أصابته بخبل.

من أسباب الشائعات:

أولاً: الجهل الذي يخيم على عقول كثير من الناس فلا يميزون بين حسن وقبيح، ولا بين صدق وكذب، ولا حق وباطل، لكن يشيعون ما سمعته آذانهم سواء كان ما أشيع حقًا أم كان ما أشيع باطلاً، فللجهل وقلة العلم والمعرفة، تحدثت الألسن بما سمعت الأذن، ولا يهم ذلك المتحدث أنقل خيرًا أم شرًا، أنقل صدقًا أم كذبًا، كل