مجلة البحوث الإسلامية
الذين عايشوا نزول الوحي وهم الذين مدحهم الله في كتابه وأثنى عليهم المصطفى ﵊ في سنته وكفى بذلك منقبة وفضيلة، قال الله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (التوبة ١٠٠)، وقال تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ (الفتح: ١٨)، وقال تعالى ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ (الفتح ٢٩).
وثبت عنه ﵊ كما عند البخاري ومسلم أنه قال «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم»، وقال أيضاً ﵊: «لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه» متفق عليه. والأحاديث في تزكيتهم وذكر فضائلهم جماعة وأفراداً كثيرة جداً.
ومن أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة كذلك وجوب محبة آل بيت النبي ﵊ ومعرفة حقهم وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم فهم وصية رسول الله كما ثبت بذلك الخبر من قوله ﵊ في صحيح مسلم «أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثاً» (١)