Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع معنى الآية والأقوال فيه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ٣٧٢

كقوله: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ وقوله: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ " (١) قال ﵀: "وفسرت طائفة (الكره) بأنه جريان حكم القدر فيكون كالقول قبله" يقصد القول بخضوعهم لربوبيته، قال: "والصحيح أنه انقيادهم لحكمه القدري بغير اختيارهم (٢) كاستسلامهم عند المصائب وانقيادهم لما يكرهون من أحكامه الشرعية، فكل أحد لا بد له من انقياده لحكمه القدري والشرعي، فهذا معنى صحيح" قال ﵀: "لكن ليس هو العبادة" (٣) وقوله: "ليس هو العبادة" هو وجه دال على أن هذا المعنى غير مراد بالآية وأن العبادة في إطلاق الشرع لا يراد بها هذا المعنى.

وثمة وجه آخر وهو المذكور رابعًا في نقد القول الأول الذي قبل هذا.

القول الثالث: أن المعنى: إلا ليوحدون، وقد وقع التوحيد منهم جميعًا، فأما المؤمنون فيوحدونه في الرخاء والشدة، وأما الكافرون