Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني علاقة الآية بالمكي من القرآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ٣٣٩

حججه، ويفند الشبه حوله، ويهدم أصول الشرك ودواعيه هدمًا.

وفي هذا السياق تأتي الآية: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ فهي من جنس مقاصد التنزيل في مكة بل فيها - كما ذكرنا - تلخيص بديع لقواعد التوحيد وحججه التي تزيل أصول الشرك وشبهه، فهي تقرر أن التوحيد هو الغاية من وجود الخلق، وتنسب العبودية إلى مستحقها الذي خلق وبرأ، وهي حجة تبرر خطابات الخالق لخلقه جميعها سواءً كانت أمرًا أو نهيًا أو بشارة أو نذارة. وتهدم أصول الشرك من جذورها فليس في الوجود ندٌّ خلق فيكون له في الخلق حق كحقه سبحانه.