مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ١٨٥
وحشمه في الطواف، فجعل يسارقهم النظر ويبكي، فأخبر ولده به، فجاء إليه فاعتنقه وبكى، ثم صرفه وودعه، وأنشد:
هجرت الخلق طرا في هواكا ... وأيتمت العيال لكي أراكا
ولو قطعتني في الحب إربا ... لما حن الفؤاد إلى سواكا
فإن هذه المظاهر كلها وأمثالها إن أحسنا الظن بأصحابها، وأنهم لا يريدون بها طلب الدنيا، فهي مخالفة لهدي نبينا ﷺ، وهدي أتباعه من أصحابه رضوان الله عليهم، ومن سار على نهجهم.
وينجلي هذا الحكم من خلال التأصيل الصحيح للزهد الصادق كما حققه العلامة ابن رجب ﵀ في كلامه المتناثر عن هذه المسألة، ومن بيانه في ذلك أنه مما يدخل في جملة