مجلة البحوث الإسلامية
يدخلون المفازات بلا زاد؟
وقد جاء في رواية الخبر: «فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الدعوات، ورفع يديه، فقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ (١)
ثم إن إبراهيم ﵇ رسول يوحى إليه، وقد جاء في سياق القصة ما يدل على أن صنيعه ﵇ عمل بأمر الله تعالى، فقد جاء فيها أن أم إسماعيل تبعت إبراهيم فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا» (٢)
ومن نظر في هدي الصحابة رضوان الله عليهم، وهم المثال