مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ١٧٦
كالأكل عند الجوع، والشرب عند العطش، والاستظلال من الحر، والتدفؤ من البرد، ونحو ذلك، فهذه يجب على المرء تعاطي أسبابه، ومن قصر فيه حتى تضرر بتركه مع القدرة على استعماله، فهو مفرط يستحق العقوبة، لكن الله سبحانه قد يقوي بعض عباده من ذلك على ما لا يقوى عليه غيره، فإذا عمل بمقتضى قوته التي اختص بها عن غيره، فلا حرج عليه، ومن كلف نفسه ذلك حتى أضعفها عن بعض الواجبات، فإنه ينكر عليه ذلك (١)
وقد كان النبي ﷺ يواصل في صيامه، وينهى عن ذلك أصحابه، ويقول لهم: «إني لست كهيئتكم، إني أطعم وأسقى» (٢)
وكان لبعض السلف من القوة على ترك الطعام والشراب ما ليس لغيرهم، ولا يتضررون بذلك، كابن الزبير (٣) وإبراهيم التيمي (٤)