Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس الصلة بين التوكل والأخذ بالأسباب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ١٧٣

المعيشة (١)

وقال سهل التستري: من طعن في الحركة - يعني في السعي والكسب -، فقد طعن في السنة، ومن طعن في التوكل، فقد طعن في الإيمان (٢)

فالتوكل حال النبي ﷺ، والكسب سنته، فمن عمل على حاله، فلا يتركن سنته (٣)

والحاصل أن حقيقة التوكل صدق الاعتماد على الله ﷿ في استجلاب المصالح، ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة كلها، وكِلة الأمور كلها إلى الله، وتحقيق الإيمان بأن لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه (٤)

فالتوكل من أعظم الأسباب التي يستجلب بها الرزق، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٥)