Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني دعوى عبادة الله تعالى محبة لا خوفا ولا رجاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ١٤١

فالعارفون حقا جمعوا في خوفهم بين أمرين: الخوف من العقوبة على ما وقع منهم من الذنوب، ثم إن سلمهم الله من ذلك فهم يخافون فوات الرضا عنهم.

الوجه الخامس: أن هذه الدعوى تتعارض مع ما جبل الله عليه الخلق من محبة ما يلائمهم، وكراهة ما ينافرهم

الوجه السادس: أن بدع كثير من أهل الإباحة والحلول والزندقة ممن ينسب إلى التعبد، نشأت من هذه الطريقة، وهي إفراد المحبة، والإعراض عن الخوف والرجاء (١)

الوجه السابع: أن أصل هذه الدعوى، وهو أن العبادة تكون بلا خوف ورجاء متلقاة عن الديانة النصرانية، فقد نقل ابن رجب ﵀ «أن عيسى ﵇ مر بثلاثة من الناس نحلت أبدانهم، وتغيرت ألوانهم، فقال: ما الذي بلغكم ما أرى؟ قالوا: الخوف من النيران، قال: مخلوقا خفتم، وحق على الله أن يؤمن الخائف، ثم