Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوقفة الخامسة شروط الفتيا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩١/ ٧٤

الدين، وتنقض عراه، يُضِلُّ صاحبها الخلق ويَضِلّ؛ كما جاء في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس؛ ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤوسًا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (١)

وأهم هذه الشروط بعد الإسلام، والبلوغ، والعقل، والعدالة، أن يكون عالما بالأحكام الشرعية. ويتضمن ذلك: العلم بالأدلة من الكتاب والسنة، وما يتعلق بالسنة من معرفة الإسناد والحكم على الأحاديث صحة وضعفا. ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ويعرف من الأدلة ما يختلف الحكم به من تخصيص أو تقييد ونحوه، ومن علوم اللغة ما يعلم به مقتضيات الدلالة كالعام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين ونحو ذلك. وأخيرا تكون عنده ملكة الاستنباط، وأخذ الأحكام من أدلتها.