مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ٧٢
وذكر ابن عبد البر بإسناده عن ابن سيرين قال: "لم يكن أحد بعد النبي ﷺ أهيب لما لا يعلم من عمر ﵁. وإن أبا بكر ﵁ نزلت به قضية، فلم يجد في كتاب الله منها أصلا، ولا في السنة أثرًا، فاجتهد رأيه، ثم قال: هذا رأيي فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفر الله" (١) (٢)
وعن علي ﵁ قال: "وا بَرْدها على الكبد إذا سُئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم". رواه الدرامي
وعنه ﵁ أنه قال: "إذا سُئلتم عما لا تعلمون فاهربوا". قالوا: وكيف الهرب يا أمير المؤمنين؟! قال: "تقولون: الله أعلم" (٣)
وكان القاسم بن محمد رحمه الله تعالى - من فقهاء المدينة السبعة- يقول:"لأن يعيش المرء جاهلا لا يعلم ما افترض عليه خير له من أن يقول على الله ورسوله ما لا يعلم" (٤)