مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٩١/ ٥٦
﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد: فإننا في زمن قل فيه العلم الشرعي مع تعدد وسائله وتيسر أسبابه، وفشا الجهل به مع إمكان دفعه وإيصاد أبوابه.
مصداق ما جاء في الصحيحين من حديث أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل» (١)
وفشو الجهل باب ضلالة، وسبيل انحراف عن الصراط السوي المستقيم. وفي حديث عبد الله بن عمرو ﵁: «إن الله ﷿ لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالمًا اتخذ الناس رؤوسا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (٢)