مجلة البحوث الإسلامية
ويدل على لزومه (١)
٤ – وأورد الحديث الرابع: عن ابن عباس ﵄، «أنه قيل له: شهدت العيد مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصّغر ما شهدته، حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلّى، قال: فنزل ﷺ كأني أنظر إليه حين يجلّس الرجال بيده، ثم أقبل يشقّهم ثم أتى النساء ومعه بلال، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ فتلا الآية حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: (أنتن على ذلك)؟ فقالت امرأة واحدة، لم يجبه غيرها منهن، نعم يا نبي الله، قال: فوعظهن وذكّرهن، وأمرهن بالصدقة، قال: فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم لكنّ فداكنّ أبي وأمي. فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه» (٢)، وفي رواية: «فجعلن يلقين الفتخ والخواتم في ثوب بلال، ثم انطلق هو وبلال إلى بيته».
قال الشيخ ناصر الدين: فهذا ابن عباس، بحضرة رسول الله ﷺ رأي أيديهن، فصح أن اليد من المرأة والوجه ليسا بعورة، وما عداهما ففرض ستره. ا. هـ.
والجواب: أن الشيخ ﵀ قد أغرب في الفهم كما ترى، فليس في الحديث دلالة على كشف أيديهن، ورؤية ابن عباس رضي الله