Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حجاب المرأة في وجهها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٣٧٠

الرجال والنساء، وأبعد عن الفاحشة وأسبابها.

وهذه الآية عامة لأزواج النبي ﷺ وغيرهن من المؤمنات، قال القرطبي ﵀: (ويدخل في هذه الآية جميع النساء بالمعنى، وبما تضمنته أصول الشريعة، ومن أن المرأة كلّها عورة بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة كالشهادة عليها، أو داء يكون في بدنها، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على وجوب الحجاب) وقول القرطبي: إن صوت المرأة عورة: يعني إذا كان ذلك مع الخضوع، أما صوتها العادي فليس بعورة، لقوله سبحانه: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾.

فنهاهن سبحانه عن الخضوع في القول، لئلا يطمع فيهن أصحاب القلوب المريضة بالشهوة، وأذن لهن سبحانه في القول المعروف، وكان النساء في عهد النبي ﷺ يكلمنه ويسألنه، ولم ينكر ذلك عليهنّ، وهكذا كان النساء في عهد أصحاب النبي ﷺ يكلمن الصحابة ويستفتينهم، فلم ينكروا ذلك عليهن، وهذا أمر معروف ولا شبهة فيه، ثم زاد سماحته من السنة فقال:

وأما الدلالة من السنة فمنها: ما ثبت في الصحيحين «أن النبي ﷺ لما أمر بخروج النساء إلى مصلى العيد، قلن يا رسول الله: إحدانا لا