Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سورة النور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٣٣٣

٢ - وتأتي آية أخرى فيها تأديب ومحافظة على حرمات البيوت، التي هي موطن الاستقرار للمرأة بموجب أمر الله سبحانه، تبدأ بخطاب الفئة المؤمنة، يقول ابن مسعود ﵁، إذا مررت في القرآن: بـ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأرعها سمعك، فما بعدها إمّا خير تؤمر به، أو شرّ تنهى عنه.

في هذه الآية يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧) فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾.

فالبيوت لها حرمات لأنها موطن الستر، والله سبحانه يضع لعباده أدبًا في الاستئذان، وأدبًا في البيوت وحرمتها، والبيت ستر المرأة وسبب النزول، أن امرأة من الأنصار جاءت لرسول الله ﷺ، فقالت: إني في بيتي أكون على حال، لا أحب أن يراني عليها أحد، فلا يزال يدخل علي رجل من أهلي (١) قلت لابن عباس: أأستأذن على أمي وأختي، ونحن في بيت واحد؟ قال: أيسرك أن ترى منهم عورة، قلت: لا. قال: فاستأذن (٢) وقد تساهل الناس في الاستئذان