Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوسيلة التاسعة وجوب غض البصر عن النظر المحرم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٨١

الغضُّ الخفض والنقص، وغض البصر إطباق الجفن على الجفن بحيث تمنع الرؤية، والمراد به هنا كف النظر عما حرم الله ﷿ كالنظر إلى العورات وإلى النساء الأجنبيات والمردان ونظر المرأة إلى الرجل بشهوة والصور والمناظر المحرمة ونحوها (١) (٢)

وإنما جيء بالأمر بغض البصر بعد حكم الاستئذان لأن الدخول إلى البيوت مظنة الاطلاع على العورات، وليؤدب ﷿ عباده المؤمنين بما تقتضيه المجالسة بعد الدخول وهو ألاَّ يكون الداخل إلى البيت محدقًا بصره متطلعًا إلى ما لا يحل، فجاء الأمر في الآية عامًّا للمستأذن والمستأذن عليه، وللمؤمنين والمؤمنات في جميع الأحوال، لأن النظر بريد الزنى ورائد الفجور، وهو أقوى طريق يوصل إلى القلب، والاحتراس منه أصعب (٣) وسبب الأمر بغض البصر لأنه ذريعة إلى الوقوع في الفاحشة، ومفتاح الوقوع في المنكرات، وشغل القلب بالهواجس، وتحريك النفس بالوساوس، ومنشأ الفساد والفجور.

وتخصيص المؤمنين بالذكر لأنهم الممتثلون المنتفعون بذلك،