Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوسيلة السابعة تطهير النفوس من الوساوس والخطرات التي توقع في الفاحشة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٧٣

والمنكر ما تنكره العقول ولا تعرفه، وهذا يشمل جميع الذنوب والمعاصي التي هي خطوات الشيطان (١)

ولقد أنعم الله ﷿ علينا إذ حذرنا من اتباع خطوات الشيطان لأن في ذلك صيانة لنا من أدناس الفواحش والمنكرات، ولو لم يتداركنا الله بفضله ويلهمنا التمييز بين الحسن والقبيح، والخير والشر، والقدرة على تطهير النفس وتزكيتها لما سلم أحد من كيد الشيطان ومصائده ﴿وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ﴾.

لولا فضله ﷻ ورحمته بأن هدانا إلى الخير ورحمته بالمغفرة عند التوبة لما سلم أحد من الناس من الشيطان (لأنه يسعى، هو وجنده، في الدعوة إلى كل فاحشة وتحسينها، والنفس ميالة إلى السوء أمارة به، والنقص مستول على العبد من جميع جهاته، والإيمان غير قوي، فلو خلي وهذه الدواعي، ما زكا أحد بالتطهر من الذنوب والسيئات والنماء بفعل الحسنات، فإن الزكاء يتضمن الطهارة والنماء، ولكن فضله ورحمته أوجبا أن يتزكى منكم من تزكى) (٢)

وقوله: ﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، تذييل يفيد الوعد والوعيد، أي: سميع لكل قول في الفحشاء والمنكر، عليم بكل من يقترفها ويصر عليها،