Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس مظاهر القنوط من رحمة الله سبحانه وتعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢١٤

بعض المتقاعسين والمثبّطين والمندفعين أن المواجهة بمثل ذلك لا فائدة منها، ولا أثر لها، وأخذ المتقاعسون والمثبّطون ينتظرون نصرًا من غير سبب، وفرجًا من غير عمل، بينما ذهب المندفعون إلى وجوب سلوك مسالك في المواجهة غير متزنة ولا منضبطة، تؤدي إلى مفسدة أعظم، وتجر إلى مصيبة أكبر.

٩. يحرص بعض أولياء الأمور من آباء وغيرهم على هداية أولادهم وسلوكهم الطريق القويم والصراط المستقيم، وإذا ما انحرف بعض الأبناء دب إليهم اليأس والقنوط من هدايتهم فتركوا توجيههم إلى الخير وتحذيرهم من الشر، واكتفوا بمجرد الدعاء لهم بالهداية، وربما اشتد القنوط عند بعضهم فترك الدعاء – أيضًا –، وقد يستحوذ الشيطان على البعض فيستبدل الدعاء لهم بالدعاء عليهم وهذا من أعظم الجهل وأشنعة، ومسلك مخالف لهدي القرآن الكريم، وما كان عليه الأنبياء والمرسلون ﵈، ودليل على استيلاء القنوط عليهم، وبلوغه منهم مبلغًا عظيمًا.

هذه بعض مظاهر القنوط من رحمة الله ﷾، وسيأتي في مبحث علاج القنوط ما يبين السبيل للخروج من هذه المظاهر، ويدفع ما قد يوجد من شبهات وإشكالات ربما كانت