Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع أسباب القنوط من رحمة الله تعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٢٠٢

وحالهم مقابل لحال مستحلي الفواحش فإن هذا أمن مكر الله بأهلها، وذاك قنّط أهلها من رحمة الله، والفقيه كل الفقيه هو الذي لا يؤيس الناس من رحمة الله، ولا يجرئهم على معاصي الله " (١) وقال الشوكاني ﵀: " من ظنّ أن تقنيط عباد الله، وتأييسهم من رحمته أولى بهم مما بشرهم الله به، فقد ركب أعظم الشطط، وغلط أقبح الغلط، فإن التبشير، وعدم التقنيط جاءت به مواعيد الله في كتابه العزيز، ومسلك سلكه رسوله، كما صح عنه من قوله: «بَشِّرُوا ولا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا» (٢) " (٣) وفي الأثر «أن ابن مسعود ﵁ مر على قاصٍّ وهو يذكّر الناس، فقال: يا مذكّر لم تقنّط الناس من رحمة الله؟ ثم قرأ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾» (٤).