Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الرابع أسباب القنوط من رحمة الله تعالى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٩٩

وخوفًا، وإنما يكون الخشية والخوف مع رجاء السلامة ولهذا قال: ﴿تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ فصاحب الخشية لله ينيب إلى الله كما قال: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (٣١) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ (٣٢) مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (٣٣) ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ﴾ وهذا يكون مع تمام الخشية والخوف " (١).

٥. نسيان قدرة الله تعالى عليه (٢) وإحاطته بكل ما يعمله، وأنه لو أراد لانتقم منه حال عصيانه وغفلته، وأن إمهاله إيّاه ليس عجزًا، بل هو فسحة في عمره ومد لحياته حتى يعود ويقلع من عصيانه، فإن استولت عليه الغفلة وطال به الرقاد ولم يسرع الرجوع خُشي عليه أن يلحق بركب من قال الله تعالى فيهم: ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ قال ابن سعدي ﵀ [ت ١٣٧٦ هـ]: " أي: أمددناهم