Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث وسطية أهل السنة والجماعة في باب الخوف والرجاء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٩٣

وبعد عن الصراط المستقيم، بل الجمع بينهما مما دل عليه الكتاب والسنة وأجمع عليه سلف الأمة (١) (٢) قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: " ينبغي أن يكون سائرًا إلى الله بين الخوف والرجاء فأيهما غلب هلك صاحبه " (٣) وقد بيّن الشيخ صالح الفوزان وفقه الله وسطية أهل السنة والجماعة في هذا الباب فقال: " عقيدة أهل السنة والجماعة، الوسط بين الأمن من مكر الله، والإياس من رحمته، فهم يرجون رحمة الله، ولا يأمنون من مكر الله، ولا من العذاب والفتنة، لكن لا يقنطون من رحمة الله، فيجمعون بين الخوف والرجاء، وهو ما كان عليه الأنبياء، قال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ فهؤلاء هم الأنبياء، فخوفهم من الله لم يحملهم على القنوط من رحمة الله، قال سبحانه: ﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ﴾، وأيضًا: رجاؤهم من الله لم يحملهم على الأمن من مكر الله، قال سبحانه: