Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث الفرق بين اليأس والقنوط

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٧٩

﴿إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وحكم على أهل القنوط بالضلال (١) (٢) كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ﴾، ومعلوم أن كل كفر ضلال، وليس كل ضلال كفرًا فقد قال الله تعالى على لسان موسى ﵇: ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾، كما قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾، وقال ﷿ لسيد المرسلين ﷺ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى﴾ وليس الضلال في هذه الآيات بمعنى الكفر.

٢. أنه لا فرق بينهما، ووصفُ أهل اليأس بالكفر وأهل القنوط بالضلال لا يدل على الفرق، فالضَّلالُ والكفرُ يجتمعان، ويقال: هو ضالٌّ، ويقال: هو كافر فهما وصفان مترادفان؛ فالكفر يسمَّى ضلالاً؛ كما قال الله تعالى: