Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثاني تقريرات علماء السنة في بيان خطأ المتكلمين في هذه المسألة وأسباب خفاء ذلك عليهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٥٨

هؤلاء المشركون أعلم بمعنى هذه الكلمة " لا إله إلا الله " من أكثر متأخري هذه الأمة، لا سيما أهل العلم منهم الذين لهم دراية في بعض الأحكام وعلم الكلام، فجهلوا توحيد العبادة، فوقعوا في الشرك المنافي له وزينوه، وجهلوا توحيد الأسماء والصفات وأنكروه، فوقعوا في نفيه أيضًا، وصنفوا فيه الكتب لاعتقادهم أن ذلك حق وهو باطل، وقد اشتدت غربة الإسلام حتى عاد المعروف منكرًا والمنكر معروفًا، فنشأ على هذا الصغير، وهرم عليه الكبير.

فلهذا عمَّ الجهل بالتوحيد الذي هو أصل دين الإسلام فإن أصله أن لا يعبد إلا الله، وأن لا يعبد إلا بما شرع، وقد ترك هذا وصارت عبادة الأكثرين مشوبة بالشرك والبدع، ولكن الله تعالى وله الحمد لم يخل الأرض من قائم له بحججه، وداعٍ إليه على بصيرة، لكيلا تبطل حجج الله وبيناته التي أنزلها على أنبيائه ورسله، فله الحمد والشكر على ذلك "

والذي يظهر أن أسباب خفاء توحيد الألوهية عند كثير من المتكلمين الأوائل وخفائه على جُلِّ المتأخرين منهم ما يلي:

١ - اعتقادهم أن أول واجب هو المعرفة، وانشغلوا في تحديد أول واجب هل هو النظر أم القصد إلى النظر أم الشك، والمعرفة