مجلة البحوث الإسلامية
في تقرير توحيد الربوبية وظنوا أنه هو التوحيد الذي بينه القرآن، ثم قال: " وليس الأمر كذلك، بل التوحيد الذي دعت إليه الرسل ونزلت به الكتب: هو توحيد الألوهية المتضمن توحيد الربوبية، وهو عبادة الله وحده لا شريك له فإن المشركين من العرب كانوا يقرون بتوحيد الربوبية. . . " (١)
٣ - وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن ﵀: " والقرآن من أوله إلى آخره في بيان توحيد العبادة وهو أظهر شيء في القرآن وأبينه، وقد أشرت إلى سبب خفاء هذا التوحيد على كثير من المتكلمين ومن سلك سبيلهم فلهذا لم ينكروا الشرك الذي وقع في هذه الأمة من عبادة الأشجار والأحجار والطواغيت والجن فصار هذا الشرك لهم عادة نشأ عليها الصغير وهرم عليها الكبير وهذا هو سبب إنكارهم على من نهاهم عنه، فمن تدبر ما صح عن النبي ﷺ أنه قال: «لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه» (٢) تبين له خطأ المغرورين في إنكارهم على من دعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له واشمئزازهم