Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الأول العرب كانوا على شريعة إبراهيم ﵇ قبل ظهور عمرو بن لحي الخزاعي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٩٣

الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم من قبلهم، وانَتَجثُوا (١) ما كان يَعْبُد قوُم نوح – ﵇ – منها، على إرث ما بقيَ فيهم من ذكرها، وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل ينتسكون بها، من تعظيم البيت والطواف به والحج والعمْرة والوقوف على عَرَفَةَ ومُزْدَلفَةَ وإهداء البُدْن والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم ما ليس فيه منه (٢).

فكانت نزار تقول إذا ما أهلَّتْ:

"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك".

ويوحدونه بالتلبية ويدخلون معه آلهتهم، ويجعلون مِلْكَها بيده، يقول الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾، أي ما يُوَحدُونَني بمعرفة حقّي إلا جعلوا معي شَريكًا من خَلْقي. . " (٣)

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: "وكان أهل