مجلة البحوث الإسلامية
حقه ﷺ. . . والجواب على هذا من وجهين:
الأول: ما سبق من الأدلة الدالة على مشروعية القبض، وهذا قدر زائد على حديث المسيء فيعمل به.
الثاني: أن حديث المسيء غير وارد في محل النزاع، وتقرير ذلك أن النزاع في الاستحباب لا في الوجوب فترك ذكره إنما هو حجة على القائل بالوجوب وقد علم أن النبي ﷺ اقتصر على ذكر الفرائض في هذا الحديث.
ثانيا: عن جابر بن سمرة ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاة» (١) رواه مسلم في الصحيح وأبو داود في السنن.
ووجه الدلالة: أنه ﷺ أنكر على أصحابه ﵃ رفع أيديهم، وأمرهم بالسكون في الصلاة وأمره يقتضي الوجوب، وقبض الشمال باليمين بعد تكبيرة الإحرام مخالف للسكون. والأمر بالشيء نهي عن ضده، ففيه نهي عن القبض، والنهي إذا تجرد عن القرائن اقتضى التحريم.