Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ -مفتي عام المملكة العربية السعودية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٦٨

﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ﴾.

س: هل سيلحق بالناس الذين يدخلون الجنة من يحبونهم ممن دخل النار، أي هل من الممكن إخراج المحبوبين من النار حيث إن جميع مطالب أهل الجنة تُلبى؟

ج: تُلبى مطالب أهل الجنة في حدود ما شرع الله، وتقبل شفاعتهم فيمن ﵁ وأذن له، لكن أن يدخل المشركون الجنة فلا. المشرك قال الله تعالى عنه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾، فلا يشفع الشافعون إلا في الموحدين الذين عظمت ذنوبهم وخطاياهم لكنهم موحدون لم يخرجوا من ملة الإسلام، هؤلاء يمكن الشفاعة فيهم، يقول الله تعالى لملائكته «أخرجوا من النار من قال لا إله إلا الله ومن في قلبه مثقال ذرة من إيمان» (١)، أما المشركون العابدون غير الله الكافرون بالله فهؤلاء لا يرحمهم أحد، ولا يشفع فيهم أحد، قال تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ (٥٠) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾.