Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم النظارة والساعة والسوار المذهبة والمفضضة والسترة والبنطلون

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٥٨

مما جاء به محمد. وقد صرح العلماء بوجوب إحراق كتب الزندقة والمبتدعة والملاحدة، فكيف بهذه الكتب التي كلها إلحاد وزندقة وتشكيك في الدين، فما رأيك في حالة هذا الشباب الأعزل الذي لم يتدرع بالسلاح، ولم يستعد للنضال، بل ذهنه فارغ وقلبه مقبل عليها غاية الإقبال، لا شك أنها ستكون سببًا لهلاكه وزيغه.

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبًا خاليًا فتمكنا

ولا شك أن من أقبل على تلك الترهات في صغره ومبدأ عمره وصارت هي ديدنه وهجيراه وسميره وألفتها نفسه وشغف بها قلبه أنه يصعب إزاحته عنها وإخراجها من قلبه. ولقد لاحظ الشارع ﷺ ذلك بقوله: «اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم» (١) فالواجب أن يحمى هذا الشباب كما يحمى المريض، ويحجر عليه في أفهامهم وعقولهم، فكما أنه يحجز على الإنسان إذا فسد تصرفه في ماله فالحجر عليه إذا فسد تصرفه في دينه أولى. لأن الدين لا عوض له.

وأما لبس "السترة" والبنطلون، فإن كان ذلك من لباس الكفار وزيهم الخاص فهو ممنوع بعلة التشبه بهم، وقد تقدم الكلام على ذلك. وإن لم يكن من زيهم الخاص فلا بأس بذلك إذ الأصل في اللباس الإباحة، إلا ما ورد الدليل بالنهي عنه.