Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم النظارة والساعة والسوار المذهبة والمفضضة والسترة والبنطلون

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٤٩

وفيما تقدم أعظم دليل على تحريم التخنث، وأنه من كبير الذنوب، وفيها أعظم تنفير منه ومن وسائله وأسبابه، وذلك لعظم ضرره؛ إذ هو يفقد الإنسان نفسه ومعنويته وأخلاقه، فهو من أعظم الأمراض، فلعظم ضرره صرحت الأحاديث بلعن المخنثين والأمر بنفيهم وإبعادهم، تفاديًا من سريان مرضهم. إذ هم خطر على المجتمع الإنساني.

وأما "البرنيطة" فلا يجوز لبسها لأنها من ألبسة الكفار وزيهم الخاص، ففي لبسها تشبه بهم والتشبه بالكفار محرم، والأدلة على ذلك كثيرة منها ما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «ومن تشبه بقوم فهو منهم» (١) قال الإمام أحمد: إسناده جيد. قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: فأقل أحوال هذا الحديث أنه يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبهين بهم، كما قال ﷾: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾.

وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ولا تشبهوا بالمجوس» (٢) رواه مسلم.

وحديث «خالف هدينا هدي المشركين». وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: «اللحد لنا والشق لغيرنا» (٣) رواه أهل السنن، وروى البخاري في صحيحه أن عمر كتب