Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ١٢

بعث الله سيد الأولين والآخرين محمدًا ﷺ؛ ليخرج الناس من الظلمات إلى النور.

وقد صور جعفر بن أبي طالب ﵁ واقع العالم العربي قبل الإسلام أحسن تصوير، فقال مخاطبًا للنجاشي «كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأوثان ونستبيح الفواحش ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونقطع الرحم ويأكل قوينا ضعيفنا حتى بعث الله فينا رسولا منا نعرف صدقه وحسبه ونسبه وعفافه وطهارته فدعانا إلى عبادة الله وحده لا شريك له وأن نترك ما كنا نعبد وآباؤنا من الأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الجوار وصلة الرحم والكف عن المحارم، ونهانا عن الفواحش وشهادة الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا بعبادة الله وبالصلاة والزكاة والصيام، فصدقناه وآمنا به واتبعناه فأحللنا ما أحل لنا وحرمنا ما حرم علينا فعبدنا الله وتركنا ما كنا عليه من القبائح فعدا علينا قومنا، وفتنونا عن ديننا؛ ليردونا إلى عبادة الأصنام وأن نستبيح القبائح التي استبحناها» (١) هكذا صور واقعهم المرير.

إن محمدًا ﷺ بعثته امتداد لدعوة الأنبياء قبله، ولم يكن بدعًا من الرسل ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾، هو دعوة الخليل عليه