مجلة البحوث الإسلامية
أيها المسلمون: ولقد واجه الرسل من قومهم أصنافًا من الأذى من التكذيب والسخرية والاستهزاء والدسائس والمؤامرات، اتهموهم في عقولهم فوصفوهم بالسفه والجنون، قال قوم نوح عن نوح ﵇ ﴿إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ﴾ وقال قوم هود لهود ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾، وقال فرعون عن موسى ﵇ ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾.
اتهموهم في إخلاصهم فزعموا أنه يريد الدنيا وزخرفها، قال قوم نوح عن نوح ﴿مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾، وقال فرعون لموسى ﵇ ﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾.
وأعلنوا تكذيبهم لأنبيائهم ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (١٢) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ﴾، ومع هذه المعارضات والتحديات كان الله ناصر رسله ومؤيدهم