Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٩/ ٨

صلى الله عليه وسلم يا من جعلكم الله شهداء على الناس حجاج بيت الله الحرام، يا من استجبتم لنداء الله فقدمتم من كل فج عميق إلى هذا البيت العتيق، يا معشر المسلمين، يا من ينتظرون العيد السعيد، أوصيكم ونفسي بتقوى الله فهي وصية الله من فوق سبع سماوات للأولين والآخرين ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾، وهي وصية محمد ﷺ، فعن العرباض بن سارية ﵁: «وعظنا رسول الله ﷺ موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب قلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة» (١).

تقوى الله خير واق عن المعاصي، وخير رادع عن الآثام، تقوى الله خير واعظ للعبد في حله وترحاله وشهوده وغيبته، فاتق الله أيها العبد في ليلك ونهارك وسرك وجهارك، اتق الله في كل أحوالك، اتق الله في تعاملك مع ربك، ليكن التقوى سياجًا منيعًا يحول بينك وبين معاصي الله، كلما عظمت التقوى في القلب كثرت الطاعات وقلت المعاصي.

أيها المسلم: ليكن التقوى منهجك في حياتك كلها، فبتقوى الله تعظم أوامره بامتثالها وتعظم نواهيه باجتنابها، بتقوى الله تعظم