Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثانيا النصح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٣٧٥

وقال بكر بن عبد الله المزني: «ما فاق أبو بكر – ﵁ – أصحاب رسول الله ﷺ بصوم ولا بصلاة، ولكن بشيء كان في قلبه». قال: «الذي في قلبه الحب لله ﷿، والنصيحة في خلقه» (١)

والنصح للخلق متى اقترن به كمال العلم، وكمال البيان، فإن الدعوة والتبليغ يقعان على أتم وجه وأكمله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – ﵀: «وأما الأمور الإلهية، والمعارف الدينية فالرسول أعلم الخلق بها، وأرغبهم في تعريف الخلق بها، وأقدرهم على بيانها وتعريفها، فهو فوق كل أحد في العلم والقدرة والإرادة، وهذه الثلاثة بها يتم المقصود، ومن سوى الرسول إما أن يكون في علمه بها نقص أو فساد، وإما ألا تكون له إرادة فيما علمه من ذلك، فلم يبينه إما لرغبة وإما لرهبة، وإما لغرض آخر، وإما أن يكون بيانه ناقصا ليس بيانه البيان عما عرفه الجنان» (٢)

ومن ينظر في تراث الشيخ ابن باز – ﵀ – ويتعرف على سيرته، يجد عنايته التامة بقاعدة النصيحة، وحرصه الشديد على القيام بهذه الفريضة العظيمة، حيث أمضى عامة عمره في التعليم والإفتاء، والتأليف، والدعوة إلى الله، ونشر محاسن الدين، والذب عنه، إلى غير ذلك من أعمال الخير والبر.