مجلة البحوث الإسلامية
ابن كثير – ﵀ –: «قوله: (فليعمل عملا صالحا) ما كان موافقا لشرع الله، (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) وهو الذي يراد به وجه الله ﷿ لا شريك، وهذان ركنا العمل المتقبل، لا بد أن يكون خالصا لله ﷿، صوابا على شريعة رسول الله ﷺ» (١)
ولقد كان لهذين الخلقين شأن كبير عند الشيخ ابن باز – ﵀؛ تمثلا لهما، ودعوة إليهما، وترغيبا فيهما، وبيانا لأثرهما فيمن استقام عليهما.
فعند حديثه عن مسؤولية طالب العلم في مجتمعه، يؤكد لزوم أخذه بهذين الخلقين، لأنه يبلغ عن الله تعالى أمره ونهيه، وعن رسوله ﷺ سنته، ولذا يجب أن يكون قصد سعيه وجه الله والدار الآخرة، لا حمد الناس، ولا مراءاتهم، ولا عرضا من الدنيا (٢) كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣).
كما يتعين عليه الصدق في الأقوال والأعمال، وفي التبليغ والبيان، فلا يكتم شيئا مما علم، ولا يقول على الله بغير علم (٤)
ومتى استقام طالب العلم على هذين الخلقين كان له بالغ الأثر فيمن يتصل به، وتعاظم انتفاع الناس بما صدر عنه.