Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رابعا: الأخذ بالقواعد والأصول في الاستنباط

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٣٥٧

ومنها ما يتعلق بتنزيل الوقائع على القواعد العامة؛ كالمصالح المرسلة، ورفع الحرج، وجلب المصالح ودرء المفاسد، ونفي الضرر وارتكاب أخف الضررين، والنظر في المآلات، وسد الذرائع إلى غير ذلك من الأصول والقواعد الضابطة للاستدلال والاستنباط.

وإذا عدنا إلى الشيخ ابن باز – ﵀ – فإننا نجده يسير على خطى الراسخين في العلم في الالتزام بقواعد الاستنباط والاستدلال، وأول ذلك بيانه أنه يتابع الإمام أحمد في الأصول التي سار عليها، وفي هذا يقول: «مذهبي في الفقه هو مذهب الإمام أحمد بن حنبل – ﵀ – وليس على سبيل التقليد، ولكن على سبيل الاتباع في الأصول التي سار عليها.

أما مسائل الخلاف فمنهجي فيها هو ترجيح ما يقتضي الدليل ترجيحه، والفتوى بذلك سواء وافق مذهب الحنابلة أم خالفه، لأن الحق أحق بالاتباع، وقد قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (١) (٢)