Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا: الاستمداد من الكتاب والسنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٣٣٩

ويؤكد – ﵀ – أن نصوص الكتاب والسنة تضمنت بيان الحق، وإيضاح سبله ومناهجه، والدعوة إليه بأوضح عبارة، وأكمل بيان، وأقوى حجة، بينت ذلك وأرشدت إليه بالأدلة النقلية والعقلية، ولذا تخضع لها القلوب، وتطمئن لها النفوس، وتنشرح لها الصدور (١) كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢).

ومن الواجب على كل مسلم: «الانقياد التام لقول الله تعالى، وقول رسوله، وتقديمهما على قول كل أحد، وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة» (٣) وهو مقتضى العبودية لله، والشهادة بالرسالة لنبيه محمد ﷺ (٤)

كما أن من المتعين رد ما تنازع فيه الناس واختلفوا فيه، إلى كتاب الله ﷿ وسنة نبيه ﷺ، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٥).

«ففي عرضها على هذا الميزان العظيم تمحيصها، وبيان حقها من باطلها، ورشدها من غيها، وهداها من ضلالها، وبذلك ينتصر الحق