مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٨/ ٣٢١
الدلالة، وهو أن سكوت أبي هريرة عن الإخبار عن هؤلاء الغلمة مفسدة، لكن أبا هريرة ﵁ خشي من الإخبار بهم الخروج عليهم، فيحصل مفسدة أكبر، والنبي ﷺ لم يأمره بالخروج عليهم، ومن المعلوم أن في الخروج على أئمة الجور من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم.
قال القرطبي: «وهؤلاء الأغيلمة كان أبو هريرة ﵁ يعرف أسماءهم وأعيانهم، ولذلك كان يقول: لو شئت قلت لكم: هم بنو فلان، وبنو فلان، لكنه سكت عن تعيينهم مخافة ما يطرأ من ذلك من المفاسد» (١)
وقد دلت الأحاديث المستفيضة عن النبي ﷺ على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور بالمعروف، وترك الخروج عليهم ما أقاموا الصلاة في الناس