Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث تقديم دفع المفسدة على جلب المصلحة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ٣٠٤

«تقديم دفع المفسدة على جلب المصلحة»، فقال: «في الحديث: ترك بعض المصالح لخوف المفسدة» (١)

ووجه ما ذكره الحافظ – ﵀ – ظاهر، وهو أن النبي ﷺ ترك مصلحة الصلاة بأصحابه في المسجد لخوف مفسدة، وهي خشية أن تفرض عليهم الصلاة بالليل فيعجزوا عنها.

قال القاضي عياض: «تركه ﵇ الخروج والتجميع ليس بنسخ .... بل للعلة التي ذكرها من خشية الفريضة عليهم فيعجزوا عنها، لا سيما على القول إنها كانت عليه هو فريضة، فخشي ﵇ إن داموا عليها أن تفرض عليهم رفقا بهم» (٢)

وقال النووي: «في الحديث: ترك بعض المصالح لخوف مفسدة أعظم من ذلك .... لأن النبي ﷺ كان رأى الصلاة في المسجد مصلحة لما ذكرناه، فلما عارضه خوف الافتراض عليهم تركه لعظم المفسدة التي تخاف من عجزهم وتركهم» (٣)