Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث الحكمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٧٥

عبارة عن العلم المتصف بالأحكام، المشتمل على المعرفة بالله ﵎، المصحوب بنفاذ البصيرة وتهذيب النفس، وتحقيق الحق، والعمل به، والصد عن اتباع الهوى والباطل، والحكيم من له ذلك) (١)

والحكمة خير كثير ونعمة كبرى يمتن الله بها على من يشاء من عباده ويشرفهم بها ويرفع قدرهم ويعلي شأنهم وذلك لآثارها العظيمة وثمارها الجليلة، وصاحب الحكمة محمود عند الله وعند الخلق، كما قال تعالى: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢).

ولعظم شأن الحكمة امتن الله تعالى بها على خير خلقه نبينا محمد ﷺ فقال تعالى: «﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (٣)».

ووصف الله وحيه لرسوله ﷺ بالحكمة فقال تعالى: «﴿ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ (٤)».