مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٨٨/ ١٧٣
يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها (١)»
وجاء في حديث عند البخاري عن أسامة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «يجاء بالرجل فيطرح في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار برحاه، فيطوف به أهل النار فيقولون: أي فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول: كنت آمر بالمعروف ولا أفعله وأنهى عن المنكر وأفعله (٢)» فكيف يسوغ لداعية أن يدعو لأمر وهو على خلافه وينهى عن شيء وهو مرتكب له، وهذا بلا شك هو الازدواجية المذمومة التي تعني التناقض بين الأقوال وبين الأعمال، وبين التنظير وبين التطبيق، ومعلوم أن تلك الازدواجية من أعظم القوادح في شخصية الإنسان أيا كان فضلا عن أن يكون داعية إلى الله.