مجلة البحوث الإسلامية
وتضمنت ما يدل على العلم بأساليب الدعوة ووسائلها في قوله سبحانه: ﴿اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ (١)، وفي قوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (٢).
أما الأدلة على كل واحد منها فهي كثيرة جدا، من ذلك في مجال كيفية الدعوة حديث أبي موسى ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أموره قال: «بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا (٣)»
وقوله ﵊ لأبي موسى ومعاذ ﵄ حينما بعثهما إلى اليمن «يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا (٤)»
وبالجملة فإن على الداعية أن يكون على قدر كبير من العلم والمعرفة وسعة الثقافة واستيعاب الأمور وفهمها بما ينعكس على شخصيته ودعوته.