Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحجة الثالثة اللغة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨٨/ ١٣٩

الحق تصديق، فليس لأهل البدع ما ينافي قول أهل السنة والجماعة، ولله الحمد والمنة.

قال تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ (١)، أي فيما عملوا به في هذه الآية من الأعمال الظاهرة والباطنة.

وشاهده في كلام العرب: قولهم: حملة صادقة (٢)

فالإيمان لو كان مجرد تصديق دون انقياد، لكان إبليس، وفرعون وقومه، وقوم صالح، واليهود والذين عرفوا أن محمدا ﷺ رسول الله كما يعرفون أبناءهم، وأبو طالب، مؤمنين، والله تعالى قد حكى كفرهم مع اعترافهم وتصديقهم (٣)

ولما جاء النفر من اليهود إلى النبي ﷺ وسألوه عما دلهم على نبوته، فقالا: نشهد أنك نبي، فقال ﷺ: «فما يمنعكما عن اتباعي»؟، قالا: إن داود دعا أن لا يزال في ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك تقتلنا يهود.